حيدر حب الله
513
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
الفهرست في مشيخته ، بصرف النظر عن إشكاليّة توثيق هذه الإحالة ، مع نصّ النجاشي في المقدّمة ( لعدم أكثر الكتب ) ، مع احتماليّة أنّ المراد برواياته هو نفس مرويّاته الحديثية التي في كتبه . . هذا كلّه يقف لصالح الفرضيّة الثانية ، لا أقلّ بالنسبة للكتب التي اعتمدها الطوسي في التهذيبين لا مطلقاً . ثالثاً : إنّ الذي يترجّح بالنظر هو أرجحيّة الفرضيّة الثانية ، على الفرضيّة الأولى والثالثة ؛ لقوّة شواهدها ، لكن غاية ما تثبته وصول واقع الكتب التي نسبها لمن ترجمه إليه ، وبهذا يظهر أنّ الاحتمال التفسيري السادس من احتمالات جملة : ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ) وهو الذي كان يقول بأنّ هذه الجملة هي طريق للأسماء ، غير مقنع ولا راجح . رابعاً : إنّه يعلم من مجمل ما تقدّم أنّ غاية ما تفيده هذه العبارة حتى الآن ، وصول واقع الكتب ، ومن ثمّ فلابدّ لتعويض السند من إثبات أنّ هذه الرواية التي نريد تعويض سندها موجودة في كتب الراوي الذي نريد وصل اسمه بسند الفهرست ، مثل الصفار حسب المثال ، وإلا فلا نستطيع أن نربط طريق الطوسي في الفهرست به لتعويض السند ؛ لاحتمال أنّ الطوسي قد أخذ الرواية من الراوي الذي وقع بعد الصفار زماناً ، والذي هو الراوي الضعيف ، أو أخذها من بعدهما زماناً ، والذي صدّر به السند مثلًا في التهذيب ، وبهذا تنهار نظريّة تعويض السند في المقطع الأوّل بالطريقة السائدة . الاحتمال السابع : كون الطرق لما هو متداول معلوم من كتب الراوي الاحتمال التفسيري السابع : وهو أنّ يراد بهذه الجملة ما يلي : إنّ للصفار كتباً متداولةً في السوق يعرفها الناس ، وطريقي لكلّ كتبه هذه هو كذا وكذا ، فليست كلمة جميع بالتي يراد بها ما في علم الله ، ولا ما وصل للطوسي خاصّة ، ولا ما روى منه الطوسي خاصّة ، ولا أسماء كلّ الكتب ولا غير ذلك ، بل أنت الآن تقول : إنّ للسيد الخوئي كتباً ، وقد أخبرني بها زيد ، وتقصد تلك الكتب المعلومة الانتساب للخوئي في الأوساط العلميّة . وهذا الاحتمال معقول جداً ، ويتعزّز وفقاً للرأي القائل بأنّ الكتب معلومة النسبة